حميد بن زنجوية

380

كتاب الأموال

وعليهم الجهد والنصح فيما استقبلوا غير مظلومين ، ولا [ معنوف ] « 1 » عليهم . شهد عثمان بن عفّان ، ومعيقيب « 2 » وكتب » . قال : فلمّا توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتوا أبا بكر فوفّى لهم ، وكتب لهم كتابا نحوا من كتاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلما ولي عمر ، أصابوا الرّبا في زمانه ، فأجلاهم وكتب لهم : « أمّا بعد ، فمن وقعوا به من أمراء الشّام أو العراق فليوسعهم من خريب « 3 » الأرض ، فما اعتملوا من شيء ، فهو لهم لوجه اللّه وعقبى من أرضهم » . فأتوا العراق ، فاتّخذوا النّجرانيّة « 4 » . فكتب عثمان إلى الوليد « 5 » أمّا بعد ، فإنّ العاقب والأسقف وسراة أهل نجران ، أتوني بكتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأروني شرط عمر ، وقد سألت عثمان بن حنيف ، فأنبأني أنّه قد كان بحث عن ذلك فوجده مضارّة وظلما لتردعهم الدهاقين عن أرضيهم « 6 » . وإنّي قد وضعت عنهم من جزيتهم مائتي حلّة ، المائتين تريك لوجه اللّه ، وعقبى لهم من أرضهم . وإنّي أوصيك بهم خيرا ، فإنّهم قوم لهم الذمّة « 7 » .

--> ( 1 ) من أبي عبيد . وفي الأصل ( معترف ) . ( 2 ) معيقيب : هو ابن أبي فاطمة الدّوسي ، من السابقين الأولين ، هاجر الهجرتين ، وشهد المشاهد ، وولي بيت المال لعمر . ومات في خلافة عثمان أو علي . كذا في التقريب 2 : 268 ، وانظر الإصابة 3 : 430 . ( 3 ) قال أبو عبيد 246 : ( ما أراه إلّا خراب الأرض ، ولكن الكاتب كتبه خريب ) . ( 4 ) اسم للموضع الذي نزلوا فيه ، على يومين من الكوفة فيما بينها وبين واسط . انظر المراصد 3 : 1360 . ( 5 ) هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط : صحابي ، وهو أخو عثمان لأمّه . ولّاه الكوفة ثم عزله عنها . انظر تاريخ خليفة 1 : 194 ، ت ت 11 : 142 ، والإصابة 3 : 601 . ( 6 ) كذا هنا . ولفظ البلاذري ( . . فوجده ضارا للدهاقين لردعهم عن أرضهم . . . » . ( 7 ) أخرجه أبو عبيد 245 من طريق عيسى بن يونس وغيره ، عن عبيد اللّه بن أبي حميد بنحو هذا اللفظ . وأخرجه د 3 : 167 من طريق السّدي عن ابن عباس ( وقال المنذري في مختصر السنن 4 : 251 : وفي سماعه من ابن عباس نظر ) ، وأبو يوسف 72 ، بلا 76 بإسنادين مختلفين مرسلين ، وابن سعد في الطبقات 1 : 287 من طرق أخرى . أخرجوه مطولا ومختصرا بمعنى حديث ابن زنجويه . وانظر مجموعة الوثائق السياسية : وثيقة رقم 94 وإسناد حديث ابن زنجويه ضعيف ؛ لأنّه مرسل ، ولأجل عبيد اللّه بن أبي حميد ، وهو ( متروك ) كما في التقريب 1 : 532 .